مركز تحميل بعشيقة

الإهداءات
إضافة إهداء


 
   
 
منتدى تاريخ بعشيقة القديم كل ما يخص تاريخ بعشيقة وكتاب بلدة بعشيقة واخبار العوائل

« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات »
         :: كمشات شعر روعة*** (آخر رد :امورة بعشيقية)       :: ||?|| دروس تعليم الطبخ ||?|| (آخر رد :ميكوونانوا)       :: تعالوا أنتعلم دروس في الميك آب/ حياكم (آخر رد :ميكوونانوا)       :: تعلم التجارة في الأسهم بالفيديو للمبتدئين - هديتي لكم (آخر رد :ميكوونانوا)       :: تعلم الانجليزية(level 12) صوت عربى+ مع كتاب مرفق+ مع الشرح (آخر رد :ميكوونانوا)       :: كتاب الطبخ العربى .....** تحميل مباشر **..... (آخر رد :ميكوونانوا)       :: حقائب ما بين الصيف والخريف (آخر رد :امورة بعشيقية)       :: كولكشنــــ نايســــ ,, (آخر رد :امورة بعشيقية)       :: مكالمات دولية مجانا Free Online Calls (آخر رد :ميكوونانوا)       :: رسائل مجانية للموبايل (آخر رد :ميكوونانوا)      

رد
 
 
   
أدوات الموضوع أنماط عرض الموضوع
 
 
قديم 07-12-2010, 13:52 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ابو ماجدة
شخصية هامه

إحصائية العضو






ابو ماجدة is on a distinguished road

 

ابو ماجدة غير موجود حالياً

 


المنتدى : منتدى تاريخ بعشيقة القديم
إفتراضي سحر مدينتي بين الامل والشجون (2)



سحر مدينتي بين التأمل والشجون (2)

عدنان سليم

عاد ابوخالد من حيث مااتى ، وهو يحمل انطباعا جميلا عن مدينة الزيتون ،وهذا هو المُبتغى ، فقد احبها من أول نظرة ، والحب بهذه الطريقة احيانا غشاوة على العيون ، يتغاضى المحب عن العيوب ،و يُبعده عن التفاصيل ، وتعلمون ماذا ومن يكمن في التفاصيل .
وهكذا الحال بالنسبة لي ، فلا شيئ يطفأ جذوة الحنين ، ومهما اختلفت الملامح او تغير البشر ، تبقى العيون متجهة نحو هذه الارض الطيبة .. عاتبنا مرة صديق فقال : كيف تستطيعوا ان تبتعدوا عن بعشيقة وتنقطعوا فترات طويلة عنها ، وانا عندما اذهب الى الموصل احن ّ للرجوع اليها .
والواقع فأن هناك علاقة صميمية بين المكان والوجود ، يتمثل في نزوع الذات البشرية للتماهي مع المكان . وبالرغم من ان هذا النزوع يرافق كل مراحل الحياة ، الا ان احد المقربين اليّ يرى ان سن الخمسين هو بداية لاتقاد جديد في نشاط الذاكرة ، حيث يُظهر هذا التماهي نشاطا متميزا مصدره المنبع .
وقد يدفع ضيق العيش او اي ظرف اخر قاهر ، لان ينتقل المرء الى مكان اخر بحثا عن ظروف افضل ، ولكن مايلبث ان يؤرقه موطنه الاصلي ، وكما جاء عن ابي تمّام حين قال :

نَقِل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول
كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل

فالموطن الاول هو الحياة بفهومها الاوسع بالنسبة للانسان ، حيث تتشكل في وجدانه اهم القيم والسلوكيات ، فيصبح الارتباط بالمكان ارتباطا روحيا ، وحبه يجري في العروق مدى الحياة ..
والحديث عن الحبيب الاول او المنزل الاول حديث ذو متعة وشجون . فبينما ينغمس العالم ببناء مدنه النموذجية باستخدام احدث التقنيات ، معتمدا على التخطيط المنظم وفق نظرة ستراتيجية ، وعلى البنى التحتية المتينة ، من كهرباء وماء واتصالات ومواصلات ، تتحوّل التكنولوجية عندنا الى عبأ على المواطن . وهذا هو حال العصر ، وهذه هي حال التكنولوجية الحديثة ، فهي تسيرعلى سكة واحدة لارجعة فيها ، جارفة معها ايحابياتها وسلبياتها . وليس لدينا خيار في رفضها او تبنيها ، ولا مهلة للتفكير في اتخاذ القرار . فهي تفرض نفسها بقوة ، وتدفعنا لتغير كل ملامح حياتنا بأغراءاتها السحرية ، وعندما لانوفر شروط ادامتها واستمراريتها ، تأتي النتائج معاكسة . واذا ماعلمنا ان كل خطوة تكنولوجية الى الامام ، يقابلها خطوات تتراجع فيها الطبيعة وشروط العيش الطبيعي الى الوراء ، فاننا سنكتشف كم هي المجازفة التكنولوجية ، وكم هي عواقبها في بلداننا ، حيث يُترك الانسان في مواجهة غضب الطبيعة ، بعد ان تخلينا عن وسائل التكيف معها ، مُحتمين بتقنيات لاتعمل حتى بحدها الادنى . ويرى البعض أن العودة لوسائل التكيف مع الطبيعة بات امرا في حدود المستحيل ، فقد اصبح في نظرهم شيئ من الماضي ، ومن السذاجة ان نبحث فيه ، ولم يعد لدينا خيار سوى المزيد من التنكولوجية ومزيدا من المجازفة . ولكن هناك ايضا من لايحب الرضوخ حتى لبعض القواعد والمسَلَمات ، ويرى ان الحلول المثلى تكمن في العودة لاحضان الطبيعة ، اذا مااردنا للحياة أن تستمر . واصنف نفسي من بينهم .
لقد صُممتْ مدننا كما هو حال كل المدن القديمة ، بطريقة لم تأخذ بالحسبان الجنون التكنولوجي . صممت بطريقة متناغمة مع الطبيعة ، فأستثمر الانسان خيرها وتجنب شرها ، فمنحتنا الامان . ويمكن اعتبار تصميم بعشيقة القديمة نموذجا لمدن قديمة اخرى بنيت بنفس الطريقة ، حيث الازقة الضيقة لتقليل المساحة المعرضة للشمس ، والتخفيف من وطأة حرارتها . وبيوت ذات جدران عريضة مبنية من الجص والحجر ، تكتسب برودة الشتاء ببطئ ، لتوفرها للصيف ، وتمتص حرارة الصيف ، لتجعل البيت دافئا في الشتاء . وطابق منخفض عن مستوى الارض كسرداب ( رهرهة ) تحتفظ بالبرودة اكثر من غيرها للصيف . وتجمعات من البيوت لها مدخل واحد ، تعيش فيه عدة عوائل او عشيرة كاملة في الفة ومحبة وتضامن . وسطوح متلاصقة ، تُسهّل لقاء الاحبة من دون مواعيد ، وفي ليالي الصيف تنام العوائل فوقها قريبة من بعضها ، تحمي بعضها البعض ، تحيطهم سماء صافية مزركشة بمليارات النجوم ، تذكرك بعظمة الطبيعة كل يوم . وقبل ان تنام ، تطمئن لتابوت نوح وقريباته الثلاثة يبكينه (سبعة نجوم ) ، وتتعاطف مع مجنون وليلى ( نجمتان ) وهما يقتربان ببطئ عن بعضهما ، وتودع يومك باللاستمتاع بسحردرب التبانة .
عندما زرت بيت الكدادي ( وهوتجمع لبيوت كانت تسكنها عوائل من عشيرة الكدادي ، ولم يعد كداديا اليوم ) ، التقيت بعوائل واشخاص طيبين قريبين من القلب تسكن هذه البيوت، وكانت من بينهم ( طليعة ) ، وهي اشهر من نار على علم هناك ، فاستقبلتنا اجمل استقبال ودخلنا دارها المكونة من غرفتين متداخلتين ، والتي كانت جدتنا ( استير ) قد سكنته وباركته لسنوات طويلة قبلها . وعندما جلسنا ، شعرنا بنسمات من الهواء البارد تاتينا من الغرفة الداخلية ، فسألتها ان كان لها مبردة او اي وسيلة تبريد اخرى ، ضحكت ضحكتها المعهودة ، وقالت نحن لانحتاج الى التبريد ، فهواء الله بارد هنا . واشتكت ربة بيت اخرى من السكن ، وكيف ان اهلها واخوانها يعيشون في بيوت افضل منها ، قلت لها لاتندبي حظكِ ، فهذه البيوت المباركة تجلب الحظ والسعادة لساكنيها .
لم يمضي زمنا طويلا على ايام كنا نعيش فيه بدون كهرباء ، مكتفين بأضاءة بيوتنا بالفوانيس وفي افضل الاحوال (بالوكس) . وكانت هذه الاضاءةكافية لأعداد أعداد كبيرة من المتعلمين والمثقفين والكوادر .. وكانت امهاتنا واخواتنا ينقلنّ الماء من اماكن بعيدة لغرض الشرب ، وسقي حدائقنا الكبيرة ، ويذهبن الى رأس العين لغسل الملابس ، فتتعقم على صخور الجبال افضل تعقيم . وكنّ لايشتكينّ ، ويُسعدنّّ براحة البال .. وكانت ازقة المدينة تزهو في الليل بفوانيسها النفطية المعلقة على الحيطان . وكان عامل واحد يكفي لمتابعتها . وتتذكر اجيالنا ذلك العامل المخلص الماهر ( حميد تتو ) وهو يتسلل كل يوم بصمت ، حاملا سلما خشبيا على كتفه ، وفي يده اليسرى يحمل جليكان النفط . يدور على كل الفوانيس واحدا تلو الاخر ، فينظفها جيدا ، كأنها طفل من اطفاله ، ويملؤها بالنفط ، ويضيؤها ، فيضاء المكان من حوله حتى الصباح . ويغادر بسلام دون ان يطلب منك مكرمة او حتى يُشعرك بوجوده ، فهو مقتنع بما تدير عليه هذه المهنة من مال بسيط يكفيه لحياة شريفة بسيطة . صورة هذه الفوانيس في نظري كانت شكلا حضاريا بكل معنى الكلمة في ذلك الزمان ، بالمقاييس النسبية ، وقبلها صورة ذلك العامل الذي يُمثل الشكل الاهم للتحضر ، فالتحضر يقاس قبل كل شيئ بسلوك الانسان ، وليس بالبهرجة والعمران ..
اذكرمرة كنا نلعب في المحلة ، فضرب احدنا الكرة بقوة كسرت احد الفوانيس ، واتُهم احد اقاربي بالتسبب بالحادث ، فأستدعته االشرطة الى القشلة ، وهناك تم احتجازه ، الى ان ذهبت جدته ودفعت غرامة مالية كانت تعادل سعر دجاجة ، حيث باعت هذه الجدة المسكينة دجاجة من دجاجاتها لتأمن ذلك المبلغ . اما اليوم فتكسرالمصابيح وتُسرق الاسلاك والاعمدة ، ولا من شاف ولا من درى .
كانت المنطقة تعيش نوعا من الاكتفاء الذاتي ، وكانت الناس تختزن من المواد الغذائية الاساسية مايكفيها سنة كاملة . كما كان هناك اكتفاء في مواد البناء . فالحجر من المقالع ، والجص يُصنع محليا بطرق شبه بدائية . وقد تغيرت الصورة ، واستبدل الجص بالاسمنت ، دون استخدام مواد عازلة ، ففعل فعله المعاكس ، حيث يكتسب الحرارة والبرودة بسرعة ، فيُلهب البيت نارا في الصيف ، ويجعله باردا في الشتاء . وبنيت البيوت بشكل مستقل عن بعضها وبشوارع عريضة ، لتواجه مصيرها لوحدها ، تحت اشعة الشمس ، التي تزداد ضراوتها وقساوتها مع الايام ، كنتيجة لمشكلة التلوث العالمي . وفي ظروف لاتتوفر فيها المستلزمات والخدمات الاساسية .
كم تمنيت ان تُعطى لمدننا فرصة ان تبني نفسها ، أن تضع بنفسها ستراتيجية توسعها على اسس حضارية ، ان تخَصص لها ميزانية سنوية مناسبة ، يكون المواطن على علم بتفاصيلها ، بدلا من اعتماد التبرعات او الصدقات من هذا الشخص او ذاك ، من هذا الحزب او ذاك ، لبناء قاعة او تبليط شارع او تعمير كنيسة ، فمثل هذه الصدقات والصفقات ليست لوجه الله ، ولاتخلو من الفساد . يتحكم فيها افراد يستغلون مسؤولياتهم بعيدا عن الرقابة . وتعتمد الاجتهادات في التنفيذ ، متغاضية الجوانب الفنية والحضارية والاستشارة الهندسية المخلصة اغلب الاحيان .
لكن رغم الصعوبات والمعانات ، لااستطيع الا ان احمل صورة جميلة مرتّشة لمدينتي اضعها على صدري ، وصورة اجمل لمستقبلها احتفظ بها في مخيلتي . صورة لاتتجاوز المعقول ، ولا تضرب في الخيال . انه حلم بسيط ، قد لايرتقي الى حلم مارتن لوثر عندما ردده ومعه جمهوره امام نصب ابراهام لنكولن التذكاري (I have a dream ) ، ولكن بالتأكيد الدوافع مشتركة ، فنحن ايضا ندفع ثمن تسامحنا . حلم بسيط ، قد لايرتقي لصورة المدينة الفاضلة في خيال افلاطون ، لكن بالتأكيد الدوافع مشتركة . حلم بسيط أقرأه بصوت عالي ، امام تذكار لم ينجز بَعدُ ، لعمال النسيج ضحايا الارهاب المغدورين وضحايا الانفال المظلومين ..
لااطلب المليارات ، فهي تأتي وتجرف معها روائحا مقزِزة من الجريمة والفساد . بل فقط خدمات ومستلزمات من المال الحلال تليق بالبشر .

 

الموضوع الأصلي : سحر مدينتي بين الامل والشجون (2)     -||-     المصدر : بعشيقة     -||-     الكاتب : ابو ماجدة






آخر تعديل bahshiqa يوم 07-12-2010 في 14:06.
رد مع اقتباس
قديم 07-17-2010, 00:40 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
bahshiqa
مدير موقع شبكة ومنتديات بعشيقة

الصورة الرمزية bahshiqa

إحصائية العضو








bahshiqa تم تعطيل التقييم

 

bahshiqa غير موجود حالياً

 


كاتب الموضوع : ابو ماجدة المنتدى : منتدى تاريخ بعشيقة القديم
إفتراضي

تحية طيبة .............

الصور التي رسمتها كلماتك الرائعة اعادتني الى بعشيقة...البساطة...الطيبة...بعدي عن بعشيقتي يولمي كثيرااااااااااا وكلما فكرت وتاملت في مستقبلي اجد لا ارغب بشي سوى العودة اليها.
الصورة الجميلة التي رسمها العم عدنان محفورة او مطبوعة في عقول الكثيرين من غادرو بعشيقة ويحلمون بالعوده اليها .كلما تحدث او زرت مدينتي الجميلة اجدها تختلف عن ايام زمان.
هذه المقالة دعوة الى العودة الى البساطة والطيبة ...والاهتمام بالمدينة التي فيها او تملك من مقومات الجمال الكثير ...







التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 08-12-2010, 19:58 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ZAID
المشرف العام

إحصائية العضو






ZAID is on a distinguished road

 

ZAID غير موجود حالياً

 


كاتب الموضوع : ابو ماجدة المنتدى : منتدى تاريخ بعشيقة القديم
إفتراضي

شكرااااااااااااا
على الموضوع







التوقيع

رد مع اقتباس
رد

 
 
العلامات المرجعية
 
 

 
 
الكلمات الدلالية
مدينتي, والشجون, الامل, بين, سحر
 
 

 
 
المواضيع المتشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات المشاركة الأخيرة
سحر مدينتي بين التأمل والشجون (1) ابو ماجدة منتدى تاريخ بعشيقة القديم 3 08-12-2010 20:08
موسيقى الامل رومانسية جدا على الجيتار:: رنة موبايل دلـــdlooـــو منتدى الصوتيات والنغمات 0 04-30-2010 07:33
 
 

 
 
يشاهد الموضوع حالياً: 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
 
 

أدوات الموضوع
أنماط عرض الموضوع

 
 
تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code هو متاح
الإبتسامات نعم متاح
[IMG] كود متاح
كود HTML معطل

 
 
الإنتقال السريع إلى:


Loading...


Powered by vBulletin® Version 3.8.4
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.
::© جميع الحقوق محفوظة لشبكة بعشيقة® 2006-2009::

a.d - i.s.s.w

vEhdaa 1.1 by rKo ©2009

           
الرياضة العراقية   برامج الحاسوب   أخبار بلدة بعشيقة
الأغاني الأجنبية   الشعر الشعبي   الاغاني العراقية
الأفراح والمناسبات   المنتدى العام   منتدى آدم